الشافعي الصغير
23
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كما قاله الأذرعي إلحاق الزوجة والمملوك بالقريب ويلحق به أيضا المولى والجار كما في العيادة فيما يظهر وأفهم كلامه تحريم تشنيع المسلم جنازة الكافر غير نحو القريب وبه صرح الشاشي كابتداء السلام لكن قضية إلحاق الزوجة ونحوها به الكراهة فقط وما نازع به الأسنوي في الاستدلال بخير علي في مطلق القرابة لوجوب ذلك على ولده على كما كان يجب عليه مؤنثة حال حياته يمكن رده بأن الإذن له على الإطلاق دليل الجواز إذ كان متمكنا من استخلاف غيره عليه من أهل ملته وأما زيارة المسلم قبر نحو قريبه الكافر فجائز كما في المجموع لكن مع الكراهة والأصل في جواز ذلك خبر استأذنت ربي لأستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي وفي رواية فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت ويكره اللغط بفتح الغين وسكونها وهو ارتفاع الأصوات في سير الجنازة لما رواه البيهقي أن الصحابة رضي الله عنهم كرهوا رفع الصوت عند الجنائز والقتال والذكر وكره جماعة قول المنادي مع الجنازة استغفروا الله له فقد سمع ابن عمر رجلا يقول ذلك فقال لا غفر الله لك والمختار والصواب كما في المجموع ما كان عليه السلف من السكوت في حال السير فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ولا غيرهما بل يشتغل بالتفكر في الموت وما بعده وفناء الدنيا وأن هذا آخرها ويسن الاشتغال بالقراءة والذكر سرا وما يفعله جهلة القراء من القراءة بالتمطيط وإخراج الكلام عن موضوعه فحرام يجب إنكاره ويكره اتباعها بنار في مجمرة أو غيرها لخبر لا تتبعوا الجنازة بصوت ولا نار ولأنه يتفاءل بذلك فأل السوء روى مسلم أن عمرو بن العاص قال إذا أنا مت فلا تصحبني نار ولا نائحة وروى البيهقي عن أبي موسى أنه أوصى لا تتبعوني بصارخة ولا مجمرة ولا تجعلوا بيني وبين الأرض شيئا نعم لو احتيج إلى الدفن ليلا في الليالي